أنت هنا : الرئيسية > الكتب > الإسلامية > البوطي > و هذه مشكلاتنا > مشكلة الوجود الإسلامي في ظل النظام العالمي الجديد > صفحة 87
جديد يتجه التفكير إليه ، بل يوشك أن يتكامل ميلاده . و تصغي باهتمام ربما إلى ماقد يقال عن طبيعة هذا النظام وأهدافه.وربما ظهر في مجتمعاتنا هذه من قد يطرح بعض التعليقات أو التصورات أو التوقعات ، تظرفا" أو لفتا" للأنظار ، أو تهربا" - ولو في الشكل - من العزلة التي تلاحقنا ، وتقترب دائرتها المحيطة بنا ، تدريجيا" من سائر الجهات و الأطراف.مهما يكن ، فإن هذا الاشتراك لا يتجاوز الحدود الكلامية ، بل الإنشائية التقليدية .. أما هذا الذي يهتم به الفكر الغربي من التساؤل عن مدى إمكانية افتراض أن يقوم الإسلام بدور ما في اختيار هذا النظام أو إرسائه أو الوقوف في وجهه ، فهو ما لا يعبأ به المجتمع الإسلامي لا على مستوى الساسة القياديين ، ولا على مستوى العلماء و المفكرين . ولا شك أن الوقائع الفردية في مثل هذا الأمر ، لا قيمة لها ، ولا يرصد لها أي حساب.2 - ولكن فلنتساءل عن السبب الذي يكمن وراء اهتمام الغربيين بهذا الذي كان أحرى بالمسلمين أنفسهم أن يهتموا به ... ما الذي يحملهم على افتراض أن الإسلام يمكن أن يتسرب بعقائده أو أي من مبادئه الفكرية والحضارية إلى بنيان النظام العالمي الجديد الذي يحلم به الغرب ولما يولد بعد؟ ومن ثم فما الذي يخيفهم منه ، على احتمال أن يكون له في هذا النظام أي دور أو وجود؟.إن السبب يتمثل في تحطم ذلك الصرح الذي حسب كثير من الناس ، إلى أمد قريب أنه يشكل أيديولوجية لحضارة إنسانية