و ماذا عسى أن يكون هذا القصد ، سوى تعكير أسباب الرؤية الصافية لتاريخنا و لمبادئنا و لقادة حضارتنا ؟ و ذلك ابتغاء نزع جسور الثقة مما بيننا و بين ذلك كله !..
و أعتقد أن ما جاء في مضمون ذلك الكتاب قد حقق ما رمى إليه عنوانه ، و أيده كل التأييد . فقد تبين ، من خلال سلسلة طبعاته الكثيرة التي صدرت و انتشرت و سرعان ما نفذت ، و من خلال ما رأيت و سمعت من مدى تجاوب القراء معه ، أنها فعلا مشكلات وهمية مفتعلة ، و من ثم فهي مشكلات أولئك الذين طاب لهم أن يفتعلوها فيتوهموها ، بل يوهموا الناس وجودها !.. إنها مشكلاتهم هم ، و ليست مشكلاتنا نحن .
و لكني تساءلت بعد ذلك :