أنت هنا : الرئيسية > الكتب > الإسلامية > البوطي > و هذه مشكلاتنا > مقدمة الطبعة الثالثة > صفحة 11
لا يمكن أن يتبين الخطأ المتسرب أو النقص الواقع ، إلا بعد مثل هذا النظر و التمحيص .
و هذا ما لم يواجهني به أحد من القراء إلى هذا التاريخ .
غير أني أسمع بين الحين و الآخر عن انتقادات من بعض الناس لبعض ما قد ورد في هذا الكتاب أو غيره . و من المؤسف أنني لا أملك أمام انتقاداتهم إلا الحيرة و العجب !..
ذلك لأنهم لا يبوحون بمواقفهم و أفكارهم الانتقادية ، إلا من وراء حجاب . فإذا ارتفعت الحجب و كان التلاقي ، اختفت الانتقادات ، و حل في مكانها الإطراء و الثناء !..
ترى على ماذا يدل هذا الموقف ؟ و ما الموجب له ؟
لست أدري ، و لعل من الخير أن لا أدري .. كل ما يهمني أن أقوله ، هو أنه ليس في الناس أيا" كانوا ، معصوم عن الخطأ فيما يفهم ، أو عن السهو فيما ينقل ، حاشا الرسل و الأنبياء .
و إذا كان التعاون من أسس المجتمع الإسلامي ، و من أخص مهام المسلمين فيما بينهم ، فإن معنى التعاون في خدمة الإسلام و علومه إنما يتمثل في أن يدعم المسلم أخاه ، و أن يؤيده في الحق إن أصابه ، و أن يوقظه إلى الخطأ إن هو دنا منه أو وقع فيه ، و لا يتم ذلك إلا من خلال تلاق و حوار .