XtGem Forum catalog
↑↑↑‎   announce  ↑↑↑
2026-06-10م
G+3=07:28

أنت هنا ‏:  الرئيسية >  ‏الكتب >  المنوعة >  إبراهيم الفقي >  قوة التحكم في الذات


قوة التحكم في الذات
بسم الله الرحمن الرحيم
‘‘ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ’’

صدق الله العظيم



المقدمة
عندما كان عمره شهران وقع الفيل الأبيض الصغير في فخ الصيادين في إفريقيا و بيع في الأسواق لرجل ثري يملك حديقة حيوانات متكاملة . و بدأ المالك على الفور في إرسال الفيل إلى بيته الجديد في حديقة الحيوان ، و أطلق عليه اسم نيلسون . و عندما وصل المالك مع نيلسون إلى المكان الجديد ، قام عمال هذا الرجل الثري بربط أحد أرجل نيلسون بسلسلة حديدية قوية ، و في نهاية هذه السلسلة وضعوا كرة كبيرة مصنوعة من الحديد الصلب ، و وضعوا نيلسون في مكان بعيد عن الحديقة . شعر نيلسون بالغضب الشديد من جراء هذه المعاملة القاسية ، و عزم على تحرير نفسه من هذا الأسر ، و لكنه كلما حاول أن يتحرك و يشد السلسلة الحديدية كانت الأوجاع تزداد عليه ، فما كان منه بعد عدة محاولات إلا أن يتعب و ينام . و في اليوم التالي يستيقظ و يفعل نفس الشيء لمحاولة تخليص نفسه ، و لكن بلا جدوى حتى يتعب و يتألم و ينام . . و مع كثرة محاولاته و كثرة آلامه و فشله قرر نيلسون أن يتقبل الواقع ، و لم يحاول تخليص نفسه مرة أخرى ، و بذلك استطاع المالك الثري أن يبرمج الفيل نيلسون تماما" .
و في إحدى الليالي عندما كان نيلسون نائما ذهب المالك مع عماله وقاموا بتغيير الكرة الحديدية الكبيرة لكرة صغيرة



مصنوعة من الخشب مما كان من الممكن أن تكون فرصة لنيلسون لتخليص نفسه ، و لكن الذي حدث كان هو العكس تماما . فقد تبرمج الفيل على أن محاولاته ستبوء بالفشل و تسبب له الآلام و الجراح ، و كان مالك حديقة الحيوانات يعلم تماما أن الفيل نيلسون قوي للغاية ، و لكنه كان قد تبرمج تماما بعدم قدرته و عدم استخدام قوته الذاتية .
و في يوم زار الحديقة فتى صغير مع والدته و سأل المالك ’’ هل يمكنك يا سيدي أن تشرح لي كيف أن هذا الفيل القوي لا يحاول تخليص نفسه من الكرة الخشبية ؟ ’’ فرد الرجل ’’ بالطبع أنت تعلم يا بني أن الفيل نيلسون قوي جدا و يستطيع تخليص نفسه في أي وقت ، و أنا أيضا أعرف هذا ، و لكن و المهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك و لا يعرف مدى قدرته الذاتية ‘‘ .
ما هي رسالة هذه القصة ؟
معظم الناس تتبرمج منذ الصغر على أن يتصرفون بطريقة معينة ، و يتكلمون بطريقة معينة ، و يعتقدون باعتقادات معينة ، و يشعرون بأحاسيس سلبية من أسباب معينة ، و يشعرون بالتعاسة لأسباب معينة ، و استمروا في حياتهم بنفس التصرفات تماما مثل الفيل نيلسون ... و اصبحوا سجناء في برمجتهم السلبية و اعتقاداتهم السلبية التي تحد من حصولهم على ما يستحقون في الحياة. فنجد نسب الطلاق تزداد في الأرتفاع و الشركات تغلق أبوابها ، و الأصدقاء يتخاصمون و ترتفع نسبة الأشخاص الذين يعانون من


الأمراض النفسية و القرحة و الصداع المزمن و الأزمات القلبية ...
كل هذا سببه واحد و هو البرمجة السلبية . و لكن هذا الوضع من الممكن تغييره و تحويله إلى مصلحتنا ... فأنت و أنا و كل إنسان على هذه الأرض نستطيع تغيير هذه البرمجة و استبدالها بأخرى تساعدنا على العيش بسعادة و تؤهلنا إلى تحقيق اهدافنا . و لكن هذا التغيير يجب أن يبدأ بالخطوة الأولى و هو أن تقرر التغيير ... فقرارك هذا الذي سيضيء لك الطريق إلى حياة أفضل ، و كما قال الله سبحانه و تعالى ’’ لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ‘‘ .
و يجب عليك أن تعلم أن أي تغيير في حياتك يحدث اولا في داخلك ... في الطريقة التي تفكر بها و التي ستسبب لك ثورة ذهنية كبيرة قد تجعل من حياتك سعادة أو تعاسة .
و قد أمضيت أكثر من 20 سنة أبحث عن المسلك في تغيير البرمجة السلبية إلى أخرى إيجابية و كانت نتيجة ابحاثي و دراساتي و سفرياتي هي هذا الكتاب .
فهذا الكتاب ليس فقط للقراءة و لكن لكي يستخدم ... فعندما تضع المعلومات الموجودة في هذا الكتاب في الفعل ستجد أن حياتك تحولت من سجن السلبيات و الشعور و الاحاسيس السلبية إلى حرية الايجابيات و السعادة و النجاح .
فهيا نبدأ رحلتنا في قوة التحكم في الذات .



التحدث مع الذات

الإعتقاد‎

طريقة النظر للأحداث‎

العواطف‎

السلوك‎

الخاتمة‎



عودة إلى الصفحة الرئيسية
رجوع


آخر تحديث للصفحة ‏:‏ 2014-06-13
T=1
M=1
W=1
D=1
O=1

↓↓↓   announce   ↓↓↓